أيوب صبري باشا
160
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
على ورد البساتين ، واستصوبوا على أن يقطع الرسول صلى اللّه عليه وسلم في ليلة من الليالي وهو نائم وذلك بواسطة بعض الملاعين البدائيين الذين سيحيطون دار النبي صلى اللّه عليه وسلم من جهاتها الأربع ، وعقب هذا القرار نزل جبريل الأمين باسطا أجنحته للنبي صلى اللّه عليه وسلم وعرض عليه قرار هيئة الندوة وأفهمه أن وقت الهجرة إلى دار السكينة قد حان ، عندئذ قرر النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يهاجر بعد أن يسلم الأمانات التي لديه إلى أصحابها . فجعل على ينام على فراشه وأمنه من مكائد أعداء الدين ، ونام ذلك البطل ذو قلب الأسد في فراش الرسول صلى اللّه عليه وسلم بائعا نفسه للّه - سبحانه وتعالى - ليحمى نفس النبي صلى اللّه عليه وسلم النفيسة مستجيبا لإرادة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والتف ببردة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخضراء وراح في نوم دون فتور ، وأول من ضحى بنفسه في سبيل إنقاذ حياة الرسول صلى اللّه عليه وسلم من الأصحاب الكرام هو علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - وتتضمن أبياته الآتية تلك النكتة اللطيفة . عربى وقيت بنفسي خير من وطئ الحصا * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر رسول الخلق إذ مكروا به * فنجاه ذو الطول الكريم من المكر وبت أراعيهم متى ينشروننى * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر وبات رسول اللّه في الغار آمنا * موقى وفي حفظ الإله وفي ستر رواية حتى الملائكة قد استحسنوا تضحية علي بن أبي طالب هذه ! إذ يقول الإمام الغزالي في إحياء العلوم : « قد أوحى اللّه - سبحانه وتعالى - لجبريل وميكائيل -